السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

180

قاعدة الفراغ والتجاوز

وعدمه . فإنه يقال : القيد كما يكون خارجا عن الامر يكون خارجا عن المركب الشرعي أيضا ، كيف ! وبعض قيود المركب قد تكون غير اختيارية أصلا كالوقت والقبلة فلا معنى لافتراض انه من المركب الشرعي ، ولا اشكال في انّ المراد بالشيء المشكوك الموضوع لقاعدة التجاوز ما يكون من المركب أي جزء منه لو لم تستظهر إرادة ما يكون جزء المأمور به باعتبار انه المهم في نظر المكلف . وهكذا يتضح : انه لا يمكن اجراء قاعدة التجاوز عن القيد المشكوك فيه ولو كان محله قبل المركب ، لانّ ما هو قبله واجب عقلي وما هو مأمور به شرعا مقارن معه دائما ، نعم إذا كان حين الشك محرزا للقيد بلحاظ الكون الصلاتي الذي هو فيه أو أحرز التقيد بلحاظ الاجزاء القادمة أمكنه إجراء قاعدة الفراغ والتجاوز معا بلحاظ ما تقدم إذا كان الشرط راجعا إلى الاجزاء كما سنشير ، فليس هذا الذي ذكرناه يقتضي المنع عن جريان قاعدة التجاوز في الشروط مطلقا كما قد يتصور . وقد يقال : إذا كان القيد خارجا عن الامر وعن المركب فلا معنى لا جراء قاعدة التجاوز عنه لما تقدم ولا عن التقيد به لان التقيد جزء تحليلي ذهني وليس جزء خارجيا ليشمله اطلاق الشك في شيء بعد التجاوز والدخول في غيره ، وبذلك يصح ما ذهب إليه بعض من عدم جريان قاعدة التجاوز في باب الشروط واختصاصها بالاجزاء . الا انّ هذا الكلام غير تام ، فإنه مضافا إلى صدق عنوان الشيء على التقيد والوصف المشكوك فيه انّ سياق التعميم ونكتة الأذكرية والمناسبة المركوزة عرفا لهذه القاعدة خصوصا بناء على وحدة المجعول في روايات التجاوز والفراغ كل ذلك يوجب استفادة التعميم منها لما إذا كان الشك في التقيد بعد الفراغ عن ذات المقيد . الثانية - انّ ما ذكر من عدم جريان قاعدة التجاوز في حق شرط الاجزاء